الشيخ محمد الصادقي
207
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وتزوج بجويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق بعد وقعة بني المصطلق ، وقد أسر المسلمون مأتي بيت منهم بالنساء والجواري ، فسبب بزواجها أن اعتقهن المسلمون فأسلم بنو المصطلق جميعا . وتزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان زوجة عبيد اللّه بن جحش الذي هاجر معها إلى الحبشة الهجرة الثانية فتنصر عبيد اللّه هناك وثبتت هي على الإسلام ، وقد كان أبوها أبو سفيان يجمع الجموع ضد المسلمين ، فتزوجها النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ترغيبا إلى صبغة الإسلام وإحصانا لها وإحسانا إليها حيث ثبتت على إسلامها رغم زوجها وأبيها . وتزوج بأم سلمة زوجة عبد اللّه أبي سلمة ابن عمة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأخيه من الرضاعة أول من هاجر إلى الحبشة ، وقد كانت زاهدة تقية نقية ، ومسنة ذات أيتام فصانها النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بذلك الزواج . وتزوج بزينب بنت جحش بعد ما طلقها زيد بن حارثة ، هدما لسنة جاهلية هي حرمة حلائل الأدعياء ، كما وأن زواجها بزيد حسب أمره ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كانت هدما لسنة الفوارق ، فشريفة بني هاشم تتزوج بوضيع في العرف الجاهلي ، لكي تزول أمثال هذه الفوارق . ولقد تزوج بعد خديجة بسودة بنت زمعة ، وقد توفي عنها زوجها بعد الرجوع من هجرة الحبشة الثانية ، وكانت سودة مؤمنة مهاجرة ، في رجوعها إلى أهلها الكفار رجوع إلى الكفر بطبيعة الحال ، وكما فتنوا غيرها من المؤمنات بالزجر والقتل والحمل على الكفر . ثم تزوج ما تزوج لأسباب كلها غير الحاجة الجنسية ، وانما هي - كأصول - أسباب رسالية ، ترغيبا إلى الايمان وتثبيتا عليه .